•
September 15, 2026
لا تستقل قبل أن تعرف أثر نوع عقدك: كيف تنهي علاقتك الوظيفية بطريقة نظامية؟

لا تستقل قبل أن تعرف أثر نوع عقدك: كيف تنهي علاقتك الوظيفية بطريقة نظامية؟
يعتقد بعض الموظفين أن تقديم الاستقالة يعني انتهاء العلاقة العمالية فورًا، أو أن مدة الإشعار واحدة في جميع الحالات. إلا أن نظام العمل السعودي يميز بين الاستقالة وإنهاء العقد غير محدد المدة، ولكل منهما أحكامه وآثاره النظامية.
وتبرز أهمية هذا التمييز قبل اتخاذ قرار المغادرة؛ لأن تاريخ انتهاء العقد، وإمكانية تأجيل قبول الاستقالة، ومدة الإشعار تختلف بحسب الحالة.
أولًا: الاستقالة – طلب تحكمه إجراءات ومدد نظامية
نظم نظام العمل الاستقالة باعتبارها طلبًا مكتوبًا يقدمه العامل، ورتب عليها الأحكام الآتية:
القبول بعد 30 يومًا: يُعد طلب الاستقالة مقبولًا حكمًا إذا مضى 30 يومًا من تاريخ تقديمه دون أن يقبله صاحب العمل.
تأجيل القبول: يجوز لصاحب العمل، إذا اقتضت مصلحة العمل، تأجيل قبول طلب الاستقالة لمدة لا تتجاوز 60 يومًا، بشرط تقديم إيضاح مسبب ومكتوب للعامل قبل انتهاء مدة الثلاثين يومًا.
العدول عن الطلب: يجوز للعامل العدول عن طلب الاستقالة خلال 7 أيام من تاريخ تقديمه، ما لم يكن صاحب العمل قد قبله قبل العدول.
استمرار العقد: يظل عقد العمل ساريًا خلال مدة طلب الاستقالة، ويلتزم الطرفان بتنفيذ الالتزامات الناشئة عنه حتى انتهاء العلاقة وفق الأحكام النظامية.
ثانيًا: العقد غير محدد المدة – إنهاء لسبب مشروع مع إشعار مسبق
إذا كان العقد غير محدد المدة، فيجوز لأي من طرفيه إنهاؤه بناءً على سبب مشروع، دون توقف الإنهاء على موافقة الطرف الآخر، مع الالتزام بالإشعار الكتابي والمدة النظامية.
إذا كان أجر العامل يُدفع شهريًا:
إذا كان الإنهاء من جانب العامل: يجب إشعار صاحب العمل كتابة قبل 30 يومًا على الأقل من تاريخ الإنهاء.
إذا كان الإنهاء من جانب صاحب العمل: يجب إشعار العامل كتابة قبل 60 يومًا على الأقل من تاريخ الإنهاء.
أما إذا كان الأجر لا يُدفع شهريًا، فتكون مدة الإشعار 30 يومًا على الأقل سواء كان الإنهاء من جانب العامل أو صاحب العمل.
ما الفرق عمليًا؟
الاستقالة تخضع لآلية نظامية تبدأ بتقديم الطلب، وقد تنتهي بقبوله، أو بمضي المدة النظامية دون رد، أو بانتهاء مدة تأجيل القبول عند توافر شروطها.
أما إنهاء العقد غير محدد المدة وفق المادة (75)، فيقوم على وجود سبب مشروع وتوجيه إشعار كتابي للطرف الآخر مع مراعاة المدة النظامية.
كما أن عدم مراعاة مدة الإشعار في العقد غير محدد المدة يلزم الطرف الذي أنهى العقد بدفع مبلغ يعادل أجر العامل عن مهلة الإشعار التي لم تُراعَ، ما لم يتفق الطرفان على أكثر من ذلك.
الخلاصة:
قبل اتخاذ قرار إنهاء العلاقة الوظيفية، لا تكتفِ بكتابة خطاب الاستقالة؛ بل راجع طبيعة عقدك، والأساس النظامي الذي ستُنهي العلاقة بموجبه، والمدد والإجراءات الواجب مراعاتها. فالفارق بين طلب الاستقالة وإنهاء العقد غير محدد المدة قد يغيّر تاريخ انتهاء العلاقة والالتزامات المترتبة على كل طرف.
اعرف عقدك، والإجراء النظامي الصحيح قبل إنهاء علاقتك الوظيفية
