September 16, 2026

المادة (77) من نظام العمل: كيف يُحسب تعويض الإنهاء غير المشروع؟

المادة (77) من نظام العمل: كيف يُحسب تعويض الإنهاء غير المشروع؟
تُعد المادة (77) من نظام العمل من أبرز المواد المنظمة للتعويض عند إنهاء عقد العمل لسبب غير مشروع، إذ تحدد مقدار التعويض المستحق للطرف المتضرر، سواء كان العامل أو صاحب العمل، بحسب ما يتضمنه العقد ونوعه.
أولًا: ماذا لو حدد العقد مقدار التعويض؟
الأصل أن يُنظر أولًا إلى عقد العمل؛ فإذا تضمن العقد تعويضًا محددًا مقابل إنهائه لسبب غير مشروع، فيُعمل بما تم الاتفاق عليه.
أما إذا لم يتضمن العقد تعويضًا محددًا، فتُطبق آلية التعويض المنصوص عليها في المادة (77).
ثانيًا: إذا كان العقد غير محدد المدة
يكون التعويض بمقدار أجر خمسة عشر يومًا عن كل سنة من سنوات خدمة العامل.
فعلى سبيل المثال، إذا بلغت مدة الخدمة أربع سنوات، يكون التعويض المقرر وفق هذه الآلية أجر ستين يومًا، مع مراعاة الحد الأدنى الذي قرره النظام.
ثالثًا: إذا كان العقد محدد المدة
يكون التعويض بمقدار أجر المدة المتبقية من العقد.
فإذا أُنهي عقد العامل لسبب غير مشروع وكان متبقيًا على انتهائه خمسة أشهر، فإن الأصل أن يكون التعويض أجر المدة المتبقية، أي خمسة أشهر.
الحد الأدنى للتعويض
وضع النظام حدًا أدنى للتعويض في الحالتين، فنص على أنه لا يجوز أن يقل التعويض عن أجر العامل لمدة شهرين. وبالتالي، إذا نتج عن طريقة الحساب السابقة مبلغ يعادل ما هو أقل من أجر شهرين، يكون التعويض المستحق هو أجر شهرين على الأقل.
ما الأجر الذي يُعتد به عند حساب التعويض؟
من المهم عدم الخلط بين الأجر الأساسي والأجر الفعلي. فوفق تعريفات نظام العمل، الأجر الفعلي هو الأجر الأساسي مضافًا إليه الزيادات المستحقة الأخرى التي تتقرر للعامل وفق عقد العمل أو لائحة تنظيم العمل أو مقابل طبيعة عمله.
لذلك، لا يصح اختصار الأجر الفعلي دائمًا في عبارة «الراتب الأساسي + بدل السكن + بدل النقل»؛ بل يجب تحديد عناصر الأجر الداخلة فيه بحسب طبيعتها واستحقاق العامل لها.
المادة (77) تختصر بـ إذا تضمن العقد تعويضًا محددًا، فيُعمل به. وإذا لم يتضمنه، فالتعويض في العقد غير محدد المدة هو أجر 15 يومًا عن كل سنة خدمة، وفي العقد محدد المدة هو أجر المدة المتبقية، على ألا يقل في الحالتين عن أجر شهرين.
وفي جميع الأحوال، فإن تحديد استحقاق التعويض لا يتوقف على الحساب وحده؛ بل يسبق ذلك التحقق من أن إنهاء العقد وقع فعلًا لسبب غير مشروع وفق ظروف العلاقة التعاقدية وأحكام نظام العمل.

محامون ذوو خبرة، مستعدون للدفاع عن حقوقك.

قد تكون خطوتك القادمة هي ما يغيّر كل شيء — دعنا نرشدك إلى الطريق الصحيح.

منصات التواصل
تصميم وتطوير كلارفيا↖
حقوق الطبع والنشر ©  شركة طلال الأحمدي وعبد الله الغامدي 2021-2026. جميع الحقوق محفوظة.